صديق الحسيني القنوجي البخاري

38

أبجد العلوم

أظهر أن من أراد أن يتخلق بأخلاق النبي صلّى اللّه عليه وسلم فعليه أن يتخلق بما في القرآن من الأخلاق . وأحسن الكتب المؤلفة في ذلك زاد المعاد من هدي خير العباد للحافظ ابن القيم رحمه اللّه ، وكتاب سفر السعادة للمجد الفيروزآبادي فإنهما جمعا كل أدب وعادة وسيرة كانت للنبي صلّى اللّه عليه وسلم في كل باب من أبواب الدين والدنيا وهما عمودا الإسلام وقاعدتا الدين لم يؤلف في الإسلام قبلهما مثلهما ولا يساويهما كتاب في هذا العلم يعرف ذلك من رسخت قدمه في علم السنة المطهرة . علم آداب النكاح وهي حسن الخلق مع المنكوحة وليس هو كف الأذى بل احتمال الأذى ، وأن يلاعب ويمازح معهن لأنها تطيب قلب النساء . وأن لا ينبسط بالدعابة إلى درجة يسقط هيبته . وأن يعتدل في الغيرة وفي النفقة . وأن يعلم زوجته أحكام الطهارة والصلاة . وأن يعدل بين نسوته ولا يميل إلى بعضهن ذكره في مدينة العلوم من أنواع العلوم المتعلقة بالعبادات . علم آداب الملوك هو معرفة الأخلاق والملكات التي يجب أن يتحلى بها الملوك لتنتظم دولتهم وسيأتي تفصيله في علم السياسة . وفيه كتاب الشيخ القاضي الفاضل علي بن محمد الشوكاني سماه الدرر الفاخرة الشاملة على سعادة الدنيا والآخرة . قال في مدينة العلوم علم آداب الملوك هي أحوال رسمها الأمراء والملوك بالتجارب والحدس والرأي مما ينبغي أن يفعله أو يجتنبه . وكتاب نصيحة الملوك للإمام الغزالي نافع في هذا الباب . ومن الكتب المصنفة فيه سراج الملوك للإمام أبي بكر بن الوليد بن محمد